مين كان يصدق اللي آمن بالنهار
وقال يا عتمة ليكي يوم.
آمن وصدق … إنه لأ
الظلم ظلم ، والحق حق
والحق يلزم له نهار …
يفرد دراعه ، وع الجدار
يرسم في شمس
يرسم طريق
يرسم وطن.
شوف الطريق
الشاب والشابة سوى بيمدوا فيه
والعشق في عنيهم لمصر
اللي في أول الطريق
واللي في آخر الطريق.
وشوف كمان حضن النهار
ضامم جموع المشتاقين
من كام زمان قبل النهار ده ما ضمهمش
من كام زمان.
شوف الملامح من جديد
شوف لابتسامة والدموع
شوف الرجوع
شوف الحقيقة بتتخلق تاني ، وشوف
ساعة ما هانت المهانة
والأمل بقى له حس
بقى له إيد
بقى له عين.
شوف النهار
والشمس بتسلم علينا وتنبهر
الضي طالع من القلوب
قصاده عتمة بتنصهر
وبكره واضح
وألف أمس بينمحي
وألف جرح بينكشف عشان يطيب.
في العتمة كانت العينين متعودة
متأكده ، إن الحقيقة ده شكلها
وطبعها ،
ما يبانش غير للي بيجري ورا الأذى
واللي مالوش يرتاح ويعرف الأمان …
يبقى الأمان
لو كانت العتمة تزيد
عشان تخبي كل لون
عشان تداري في الحقيقة ،
والأماني تبقى سوق
فينا يبيع ويشتري
ويقرب الوهم المحال
ويبعد الأمل في بكره
يبقى بكره زي بعده زي قبله
زي حلم أوانه لسه ماتخلقش.
تبقى السلامة في السكوت
تقدر تموت ،
لكن تعيش من غير سكوت؟
إنشد وقول
وغني لحن فيه كل حالة
سعيد كمنجاتك حزايني
حزين صاجاتك تندمج
غايص في بحر من الندم
على حبيب ما بيفتكرش
ولا زمان ما بيتعدلش
ولا زمان غير الزمان
لما البشر كانت بشر.
مين كان يصدق اللي آمن بالنهار؟
مين كان يصدق إنه شاف في العتمة نور
وانه شاف في العمر عمر ما فيهش خوف؟
لازم تخاف
قالوا زمان لازم تخاف
… مين اللي قال؟
قالوا كمان
محتاج عينين عشان تشوف
محتاج جسد عشان تعيش
… مين اللي قال ؟!
صدق وآمن إنه لأ
الظلم ظلم ، والحق حق
والحق يلزم له نهار
وآدي النهار بيبتدي
تقدر تشوف فيه الطريق
تقدر تشوف فيه الوطن.
صدق وآمن بالنهار
صدق وآمن بالوطن.
عبد الحميد محمد طه
٢٥-١-٢٠١٢